السيد حامد النقوي

30

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الى المفلحون ، وجوده قبل ذلك على غيره . و جد في الفنون حتى بلغ الغاية ، و حبب اللَّه إليه الحديث ، و أقبل عليه بكليته ، و طلبه من سنة ثلث و تسعين و هلم جرا ، لكنه لم يلزم الطلب الا من سنة ست و تسعين ، فعكف على الزين العراقي ، و تخرج به ، و انتفع بملازمته ، و قرأ عليه الفيته و شرحها ، و نكته علي بن الصلاح ، دراية و تحقيقا ، و الكثير من الكتب الكبار و الاجزاء القصار ، و حمل عنه من أماليه جملة ، و استملى عليه بعضها ، و تحويل الى القاهرة ، فسكنها قبيل القرن ، و ارتحل الى البلاد الشامية ، و المصرية ، و الحجازية و اكثر جدا من المسموع و الشيوخ ، فسمع العالي و النازل ، و أخذ عن الشيوخ و الاقران ، فمن دونهم ، و اجتمع له من الشيوخ المشار إليهم و المعول في المشكلات عليهم ما لم يجتمع لاحد من أهل عصره ، لان كل واحد منهم كان متبحرا و رأسا في فنه الذي اشتهر به لا يلحق فيه ، فالتنوخي في معرفة القراءات و علو سنده فيها ، و العراقى في معرفة علوم الحديث و متعلقاته و الهيثمي في حفظ المتون و استحضارها ، و البلقيني في سعة الحفظ و كثرة الاطلاع ، و ابن الملقن في كثرة التصانيف . و المجد الفيروزآبادي في حفظ اللغة و اطلاعه عليها ، و الغماري في معرفة العربية و متعلقاتها ، و كذا المحب بن هشام كان حسن التصرف فيها لوفور ذكائه و كان الغماري فائقا في حفظها . و العز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة ، بحيث انه كان يقول أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها ، و أذن له جلهم أو جميعهم ، كالبلقيني ، و العراقي ، في الفتاوى و التدريس ، و تصدى لنشر الحديث ، و قصر نفسه عليه ، مطالعة و قراءة و إقراء و تصنيفا ، و افتاءا . و شهد له أعيان شيوخه بالحفظ ، و زادت تصانيفه التي معظمها في فنون